مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
317
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وخرج الحسين يريد العراق ، فلمّا مرّ بباب المسجد تمثّل بهذين البيتين : لا ذعرت السّوام في فلق الصّبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطى مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا [ ضبط الغريب ] السّوام : النّعم السّائمة . وأكثر ما يقولون هذا الاسم على الإبل خاصّة . والسّائمة : الرّاعية الّتي تسوم الكلأ إذا داومت رعيه ، وهي سوام . والرّعاة يسومونها ، أي يرعونها . وفي رواية أخرى : تمثّل بهذين البيتين بالمدينة . الزّبير بن بكّار ، بإسناده ، عن أبي سعيد المقبريّ « 1 » ، قال : رأيت الحسين بن عليّ عليه السّلام ، وأنّه ليمشي بين رجلين يعتمد على هذا مرّة ، وعلى هذا مرّة أخرى حتّى دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهو يقول : لا ذعرت السّوام في فلق الصّبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطى مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا ( وهذان البيتان لابن المفرّغ الحميريّ تمثّل بهما الحسين عليه السّلام ) « 2 » . قال : فعلمت بذلك أنّه لا يلبث [ إلّا قليلا ] حتّى يخرج . فما لبث إلّا قليلا حتّى لحق بمكّة . والخبر الأوّل عن الزّبير ، بإسناده ، عن مجاهد بن الضّحّاك ، قال : لمّا أراد الحسين عليه السّلام الخروج من مكّة إلى العراق مرّ بباب المسجد ، فتمثّل بهذين البيتين ، قال :
--> - ونامم بلند نباشد » « اگر از بيم ، به ستم تن دهم وخطر مرگم از راه ببرد . » گويد : با خود گفتم : « اين دو شعر را ازآنرو به تمثّل مىخواند كه منظورى دارد . » دو روز گذشت كه خبر يافتم سوى مكة رفته است . پاينده ، ترجمه تاريخ طبري ، 7 / 2910 ( 1 ) - هكذا صححناه وفي الأصل : المعريّ . ( 2 ) - ما بين القوسين من قول المؤلّف ولم تكن في الرّواية .